3. Kalau wajib, siapakah yang harus dan berhak menghilangkannya?
Jawaban
Yang bertanggung jawab menghilangkan secara paksa adalah pemerintah. Dan bagi yang pandai bicara semisal politikus, kyai, tokoh masyarakat maka wajib memberi nasehat dengan lisan dan bagi masyarakat yang tidak mampu cukup dengan inkar bil qolbi dan menjauhinya.
صحيح مسلم – (ج 1 / ص 167(
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان ح و حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة كلاهما عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب وهذا حديث أبي بكر قال: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان فقام إليه رجل فقال الصلاة قبل الخطبة فقال قد ترك ما هنالك فقال أبو سعيد أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
شرح النووي على مسلم – (ج 1 / ص 131)
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( فليغيره ) فهو أمر إيجاب بإجماع الأمة . وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة وهو أيضا من النصيحة التي هي الدين . ولم يخالف في ذلك إلا بعض الرافضة ، ولا يعتد بخلافهم كما قال الإمام أبو المعالي إمام الحرمين : لا يكترث بخلافهم في هذا ، فقد أجمع المسلمون عليه قبل أن ينبغ هؤلاء . ووجوبه بالشرع لا بالعقل خلافا للمعتزلة .
وأما قول الله عز وجل : { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } فليس مخالفا لما ذكرناه لأن المذهب الصحيح عند المحققين في معنى الآية أنكم إذا فعلتم ما كلفتم به فلا يضركم تقصير غيركم مثل قوله تعالى : { ولا تزر وازرة وزر أخرى } وإذا كان كذلك فمما كلف به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإذا فعله ولم يمتثل المخاطب فلا عتب بعد ذلك على الفاعل لكونه أدى ما عليه فإنما عليه الأمر والنهي لا القبول . والله أعلم . ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباقين ، وإذا تركه الجميع أثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف . ثم إنه قد يتعين كما إذا كان في موضع لا يعلم به إلا هو أو لا يتمكن من إزالته إلا هو ، وكمن يرى زوجته أو ولده أو غلامه على منكر أو تقصير في المعروف
إحياء علوم الدين – (ج 2 / ص 167)
فاعلم أن الزجر إنما يكون عن المستقبل، والعقوبة تكون على الماضي، والدفع على الحاضر الراهن. وليس إلى آحاد الرعية إلا الدفع وهو إعدام المنكر، فما زاد على قدر الإعدام فهو إما عقوبة على جريمة سابقة أو زجر عن لاحق. وذلك إلى الولاة لا إلى الرعية. نعم الوالي له أن يفعل ذلك إذا رأى المصلحة فيه وأقول: له أن يأمر بكسر الظروف التي فيها الخمور زجراً. وقد فعل ذلك في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيداً للزجر ولم يثبت نسخه ولكن كانت الحاجة إلى الزجر والفطام شديدة. فإذا رأى الوالي باجتهاده مثل الحاجة جاز له مثل ذلك. وإذا كان هذا منوطاً بنوع اجتهاد دقيق لم يكن ذلك لآحاد الرعية.
فإن قلت: فليجز للسلطان زجل الناس عن المعاصي بإتلاف أموالهم وتخريب دورهم التي فيها يشربون ويعصون وإحراق أموالهم التي بها يتوصلون إلى المعاصي؟ فاعلم أن ذلك لو ورد الشرع به لم يكن خارجاً عن سنن المصالح ولكنا لا نبتدع المصالح بل نتبع فيها.


